متن عربی در مورد طلاق

متن عربی در مورد طلاق
الطلاق أيها الأخوة… مأخوذٌ من الإطلاق، أطلق صراحه، الطلاق مأخوذٌ من الإطلاق، وهو الإرسال والترك، معناها المرأة مقيدةٌ بك، محبوسةٌ من أجلك، مرتبطةٌ بك، فإذا طلَّقتها فقد أرسلتها، وتركتها، تقول: أطلقت الأسير، إذا حللت قيده وأرسلته، وفي الشرع حلُّ رابطة الزواج، وإنهاء العلاقة الزوجية، أنا لا أبالغ حينما أقول إن أقدس عقدٍ في الحياة الإنسانية هو عقد الزواج، وليس هذا من عندي، ولكن هذا من القرآن الكريم، فالله جلَّ جلاله يقول في سورة النساء في الآية الواحدة والعشرين:

﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً ﴾

[ سورة النساء : 21]
هذا الميثاق الغليظ هو عقد الزواج، ميثاق غليظ، فقد أفضى بعضكم إلى بعض ،يرى الزوج من زوجته ما لا يستطيع أحدٌ على وجه الأرض أن يراه منها، وترى منه ما لا تستطيع امرأةٌ على وجه الأرض أن تراه منه.
﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً ﴾

[ سورة النساء : 21]
هذا عقدٌ مقدس، ومن لوازم قدسيته المحافظة عليه، ومن لوازم قدسيته أنه يجب أن يكون على التأبيد، لا يصحُّ عقد الزواج إلا إذا كان على التأبيد، أنواع الطلاق :

الطلاق الواجب، إذا أقرّ الحكمان أن الشقاق بين الزوجين لا يزول، وأنه يتفاقم، وأن هذا الشقاق ربما أدى إلى مفسدة كبيرة، ربما أدى إلى انحراف خطير، فعندئذٍ الطلاق واجب، أما الطلاق المحرم فقال: هو الطلاق من غير حاجةٍ إليه، وإنما كان حراماً لأنه إيقاع الضرر بنفس الزوج ونفس الزوجة، هذا الطلاق لا يوجد أسباب موجبة، فهي مقبولة عنده ومقبول عندها، وينفق عليها، ويسكنها في بيت وحدها، انتهى الأمر، مقبولةٌ ومقبول، وينفق عليها، وهي في بيتٍ مستقلةٍ به، لأسباب مشادة ومشاحنة تنفصم هذه العلاقة، يُحرم منها، وتُحرم منه، ويشرد الأولاد هذا طلاقٌ محرم.
الواجب هو حينما يرى الحكمان أن الطلاق خيرٌ من البقاء، حكمان عدلان منصفان متبصران، فهما جلية الأمر، فهما أبعاد المشكلة، رأيا أن هذا الزواج لا يمكن أن يستمر، هذا الطلاق الواجب، الطلاق المحرم طلاقٌ من غير حاجة، لأنه إتلاف للمال، إضرار للنفس؛ بنفس الزوج ونفس الزوجة، وتضييعٌ للأولاد، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ ))

[ابن ماجة عن ابن عباس]
وفيما رواه أبو داود عَنْ مُحَارِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( مَا أَحَلَّ اللَّهُ شَيْئًا أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلاقِ ))

[ أبو داود عن محارب]
الواجب عرفناه، والمحرم عرفناه، أما الطلاق المباح الذي يكون عند الحاجة كما قلت قبل قليل، فحينما يشك في سلوكها، حينما يشك في عفتها، حينما يخشى أن تنجب من غيره، أو حينما لا تحصنه إطلاقاً، بل ربما دفعته إلى الانحراف، أما المباح إذاً لسببٍ مقبولٍ في نظر الشرع.
وهناك طلاق مندوب قال: الطلاق الذي يكون عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، سافرة، لا تُصلي، لا تحب الدين إطلاقاً، تُهاجم الدين، تُربي أولادها تربيةً فاسدة، تُبعدهم عن بيوت الله، هذا الطلاق المندوب، أصبح عندنا طلاق واجب، وطلاق مباح، وطلاق محرم، وطلاق مندوب.
أنا أرى أن موضوع الطلاق موضوع يجب أن يقف على دقته وأبعاده كل الشباب، وأكمل شيء في الطلاق أن تتزوج امرأةً لا تحتاج أن تُطلقها، كيف؟ عليك أن تتزوج امرأةً لا تحتاج إلى تطليقها، أي ادرس الأمر جلياً، اسأل عن أخلاقها، عن أسرتها، عن والدتها، عن والدها، عن مستواها، مستواهم الديني، الدين عندهم مقبول، غير مقبول، يوجد تربية طيبة، يوجد فهم، أي عُدّ كثيراً، عُدّ للآلاف قبل أن توافق، أي أن تتزوج امرأةً لا تحتاج معها أن تُطلقها، هذا هو أكمل شيءٍ في موضوع الطلاق.
هذا رأي الإمام الأوزاعي: ” إن لم يكن عقد الزواج على التأبيد فهو باطل”
زواج، وإنجاب أولاد، شريكة حياة، تربية أولاد، مستقبل أولاد، أنت الآن ستكون سبباً لإنجاب مخلوق من بني البشر، إنسان أكرم مخلوقٍ على الله، فإذا لم تحسن اختيار الزوجة، وأنجبت مولوداً ثم طلَّقت أمه، فضاع بين أمه وأبيه، ضاع بين أمه المطلَّقة وأبيه المبغض، فشوهت شخصيته، وحطمت مكانته، وشعر بالضياع، فأنت السبب.
فقد سألني البارحة أخ وكان مضمون السؤال: أن عنده زوجة وهي جيدة جداً، لكنها لا تعامل ابنته التي من غيرها كما تعامل الأم ابنتها، قلت له: هذا هو الشيء الطبيعي، هذا الذي تفعلّه زوجتك مع ابنتك التي من غيرها شيء طبيعي، ليست ابنتها، قلت له فيما أذكر: هذه هي أحد سلبيات الطلاق، حينما تطلِّق فهذه الفتاة الوديعة سوف تعيش مع امرأةٍ ليست أمها، كلُّ العواطف كلُّ المحبة ليست موجودة عند هذه المرأة.
الطلاق صمام أمان للعلاقة الزوجية :

لذلك ليس في الطلاق إلا هذا الحديث:

(( أَبْغَضُ الْحَلالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الطَّلاقُ ))

[ أبو داود عن ابن عمر]
أي طنجرة بُخار فيها صمَّام أمان لئلا تنفجر، نستخدم هذا الصمام لحالات نادرة لئلا تنفجر، لئلا تنفجر فتحرق من في البيت نستخدم هذا الصمام الذي هو الطلاق، أي حينما تغدو علاقة الرجل بامرأته علاقةً مستحيلة، علاقةً سيئة، حينما تغدو الحياة بينهما حياةً شقية، حينما لا يستطيع كلٌ منهما أن يعيش مع الآخر، حينما نخاف على الزوجين أن يفسدا، حينما نخشى عليهما الزنا، حينما نخشى عليهم التحوُّل عن طريق الإيمان، عندئذٍ يأتي الطلاق كصمام أمان لهذه العلاقة الزوجية، لذلك حينما طلب النبي عليه الصلاة والسلام من امرأةٍ أن تراجع زوجها، قالت له: “يا رسول الله إني أكره الكفر بعد الإيمان، فلما قالت له ذلك قال: إذاً طلّقها تطليقة وردي له الحديقة”.
هذه هي المخالعة، مادمت لا تستطيعين أن تعيشي معه، والحياة لا تطاق، حياة مستحيلة، حياة متفجِّرة، كل يوم مشكلة، تنافر في الطباع شديد والوفاق مستحيل، عندئذٍ يأتي الطلاق كصمَّام أمان، يأتي الطلاق كحلٍ لا بدَّ منه، لكن هذا الحل أبغض الحلول إلى الله.
الصلح بين الزوجين :

لهذا حينما ذكر الله عزَّ وجل موضوع الصلح بين الزوجين قال:

﴿ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾

[ سورة النساء: 128]
وحينما ذكر الله عزَّ وجل أن ابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها قال:

﴿ إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ﴾

[سورة النساء: 35 ]
أي أن التوجه في موضوع التحكيم في الزواج توجه نحو المصالحة، لذلك من أفضل الأعمال أن يمكنك الله عزَّ وجل من أن توفِّق بين زوجين، من أن تصلح بين زوجين، أنا أقول الكلام لمن؟ للشباب أو الرجال الذين لهم أخوات متزواجات.
مرة شكا لي أخ فقال لي: كنت أشكو همي لأخ زوجتي، أتكلم له عن طباعها وعن تقصيرها، فقال لي: طلقها، فهذا سكت دهراً ونطق كفراً.. سكت، وسكتْ وسكت وقال له: طلقها وارتح منها، فهل هذا هو الحل؟
فكل واحد له أخوات بنات، ومن الأعمال الجليلة – أنا أقول كلاماً دقيقاً جداً – من الأعمال الجليلة أن يتفقد أخواته البنات، فإذا كان هناك مشكلة بينها وبين زوجها يصلح بينهما، هو المؤهَّل، فهذه أخته وهذا صهره، هو المؤهل أن يصلح بينهما، فهذا الموقف: ما هذا العي؟ لا أريد وجعاً لرأسي، هذا موقف المنافقين، هذا موقف أهل الدنيا، أما المؤمن فيسعى للإصلاح بين الزوجين، ولا سيما إن كانت الزوجة أخته، من باب أولى، فكل إنسان عنده أخوات متزوجات، لماذا الزيارة؟ زرها من حين إلى آخر، تفقد أحوالها اسألها عن زوجها، عن علاقتهم، إن شاء الله تكوني مسرورة وهناك وفاق و مودة؟
ذكر لي أخ قصة لا أنساها له، قال لي: مرة دخلت على أختي فوجدت خصومة بينها وبين زوجها، والخصومة على مبلغ ثلاثمئة ليرة في الشهر والقصة قديمة، فقام هذا الأخ بالتبرع بالمبلغ، فهي تريد مبلغاً من راتبه للكسوة، وهو ليس معه، ودخله لا يكفي للطعام، هي تريد مبلغاً وهو رفض، ويظهر أنهم تصايحا وتلاسنا في وقت دخول هذا الأخ، فأراد حسماً لهذه المشكلة، قال لها: يا أختي هذا المبلغ خذيه مني، فانتهت المشكلة، قال لي: والله في كل شهر أطرق الباب وأعطها ثلاثمئة ليرة، يقول لي: في الشهر السادس، طلبت منه أخته أن يلقي عليهم درساً، عليها وعلى أخواتها وعلى بناتها، فصار مجلس علم، فحضَّر لهم آية قرآنية يفسرها، وحديثاً شريفاً، وحكماً فقهياً، وقراءة قرآن، وحفظ قرآن، فالأخوات تحجبن، بناتهن كذلك تحجبن، وقال لي: الله أكرمني وزوَّجت عدة بنات من بنات أخواتي لأصهار مؤمنين، فكان هذا المبلغ الذي حلَّ به مشكلة في البيت سبباً للهدى، وأصبح توجه أسرتين أو ثلاث توجهاً دينياً، والله أكرمهم بأزواج مؤمنين، فأنا هذا الكلام أقوله لأنه لا يوجد إنسان ليس عنده أخوات متزوجات، أما كلمة ليس لي دخل، هذا كلام شيطان، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، هناك قول: “من مشى بتزويج رجلٍ بامرأةٍ، كان له بكل كلمةٍ قالها وبكل خطوةٍ خطاها عبادة سنةٍ قام ليلها وصام نهارها ”
وهناك قول آخر: “امش بجنازة ولا تمشي بزواجة”
أيهما أصح؟ أن يقول الإنسان قولاً يقطر حكمةً، ويقطر إحساناً، ويقطر رحمةً، أم أن يقول قولاً كلّه كلام شيطاني إذاً:

(( لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا))

[ أبو داود عن أبي هريرة]
انتبه، في زياراتك لأقربائك، أحياناً يكون لك خالة زوجها فقير تشكي لك فقره، أنت كن ذكياً، بيِّن قيمة الصحة، بيِّن أخلاقه العالية، بيِّن أنه ورع، فهي تطمئن وتقول لك: الله يجزيك الخير طمأنتني، والله ارتحت الآن، فأنت بهذا العمل أرحتها، لك خالة وعمة، وبنت أخ وبنت أخت، أخوات بنات، ليس منا من فرق..

(( لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا))

[ أبو داود عن أبي هريرة]

أية امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس حرمت الجنة :

الآن سنأخذ الطرف الآخر، امرأةٌ سألت زوجها الطلاق من غير بأسٍ، قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه ثوبان عن رسول الله أنه قال:

(( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ))

[ الترمذي عن ثوبان]
الآن أقل كلمة تقولها المرأة :تضرب هذه العيشة.
لو صار معها مشكلة بكليتيها تصيح و تصرخ، ولو صار معها مشكلة بجسمها تصيح وتستريح، فهذه الكلمة فيها كفر، كفر بنعمة الله عزَّ وجل.

(( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ))

 

كأن تقول له: طلقني، أنا أنتظر أن تطلقني، لا يوجد داع لذلك، فأنت ساكنة في بيت، والأمور ميسرة كلُّها، وهذا التنافر في الطباع بسيط، ولأسباب تافهة تقول رأساً: طلقني، فهذا حمق، حمق من جهة، وكفر بالنعمة من جهة أخرى.
أتمنى وأرجو الله عزَّ وجل ألا تقول امرأةٌ مؤمنةٌ في كل حياتها لزوجها: طلقني، أرجو الله عزَّ وجل أن يلهم الأخوات المؤمنات الحكمة، كلمة طلقني كلمة فيها كفر بنعمة الزواج، أحياناً امرأة ترى امرأةً أخرى لها زوج ولها أولاد قد تتألم، قد تتمنى أن يكون لها زوج، فهذه امرأةٌ حُرمت نعمة الزواج لحكمةٍ أرادها الله، ولعلها أرقى عند الله من هذه المتزوجة، فالدنيا فانية ومؤقتة، لكن الشيء محبب، فالمرأة التي حرمت نعمة الزواج لا ينبغي لامرأةٍ أكرمها الله بنعمة الزواج أن تكفر بهذه النعمة، أن تقول لسببٍ أو لغير سبب: طلقني، انتبهوا، علموا بناتكم، علموا زوجاتكم، كلمة ( الطاء واللام والألف والقاف ) هذه كلمةٌ ملغيةٌ في قاموس المؤمن ( الطاء واللام والألف والقاف ) لا يوجد بيت لا يوجد فيه مشكلة حتى نكون واقعيين، لا يوجد زوجان لا يتشاحنان، شيء طبيعي يتشاحنان، يتحاربان، يتصالحان، يزْوِرها، تزْوره وهكذا، يتكلم ولكن خلال يومين ينتهي الأمر، أما الطلاق فاذهب لعند المشايخ، تدق عليه بابه فيقولوا لك: ليس هنا، فتسألهم عن موعد مجيئه؟ سيحضر في اليوم الثاني، ترجوهم وتسألهم وتأخذ فتواهم، هذا قال لك: طلقت، لا حول الله، وهذا يقول لك: لم تطلق أنت كنت غاضباً، وذهبت عند الأول قلت له: أنا غضبان، قال لك: ماذا تعني كلمة غضبان هل أنت مجنون؟ الغضب الذي نص عليه الفقهاء هو: ألا تعرف السماء من الأرض، والطول من العرض، أي غضب هذا، فهذا الشيخ قال لك: غضبان، لا لمْ تطلق، والآخر قال لك: لا لم تكن غضبان، اقعد وحدد مقدار الغضب الذي ينطبق عليك حكم الغضب.
أنا أتمنى على الأخ ألا يتصرف هذا التصرف فيصبح نُهبة وعُرضة لفتاوي العلماء لذلك:

(( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ))

[ الترمذي عن ثوبان]
بالمقابل زوج، تعبت، وجهدت، وصمدت، حتى اشتريت هذا البيت وفرشت هذا البيت وحتى خطبت هذه الإنسانة وحتى استقريت معها، لأنه أصبح في مشكلة في البيت ولم تلبِّ لك طلباتك فوراً تقول لها: طالق بالثلاثة، بالثلاثة فوراً، إن حللك شيخ يحرمك عشرة، هذه يقولونها كثيراً، ما هذا الكلام الفارغ؟ أنا لا أنطلق من هراء، أنا أنطلق من حالات أستمع إليها دائماً، مشكلات أُعانيها، هذا واقع مجتمعنا المسلم يوجد تقصير وهناك جهل أيضاً.

نهي النبي عن أن تكيد امرأة لأُختها حتى تُطلق لتحل محلها :

الآن:

((لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح، فإنما لها ما قدر لها))

[ البخاري عن أبي هريرة]
النبيّ الكريم نهى، وهذه مؤامرات، تجد إنسانة متزوجة، امرأة أُخرى تكيد لهذه المتزوجة حتى تسبب طلاقها من زوجها، بعد أن يُطلقها تعرض نفسها عليه، هذا شيء واقع، واقع بكميات كبيرة جداً، بحالات كثيرة، أن امرأة تكيد لأُختها حتى تُطلق من زوجها لتحل محلها، فالنبي عليه الصلاة والسلام نهى أيضاً عن هذا السُلوك الشائن، والسلوك الذي لا يرضي الله عزّ وجل.
حتى الآن الموضوع حول أن أقدس عقدٍ في الحياة الإنسانية هو عقد الزواج:

﴿ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً ﴾

[ سورة النساء : 21]
الزوج ليس له الحق أن يُطلق لسببٍ تافه، وفي هذا التطليق كفرٌ بنعمة الزواج، والزوجة ليس لها الحق أن تسأل زوجها الطلاق لسببٍ تافهٍ، ولا يحق أيضاً لمرأةٍ أن تخبب امرأةٍ على زوجها، أو أن تخبب زوجاً على امرأته، كما أنه لا يحق لرجلٍ أن يخبب امرأةٍ على زوجها ليتزوجها، كذلك لا يحق لامرأةٍ أن تخبب زوجاً على زوجته لتحل محلها، هذا حرام وذاك حرام.

الحاجة الماسة التي تُبيح الطلاق :
العلماء والفقهاء اختلفوا في حكم الطلاق، وأصح من هذه الآراء، رأي الذين ذهبوا إلى حظره إلا لحاجة، أصح الآراء في هذا الموضوع أن طائفةً من العلماء حظروا هذا الحكم إلا لحاجةٍ ماسة، أي أن الطلاق لا بد له من سببٍ وجيه، لا بد له من عُذرٍ بالغ، لا بد له من حالةٍ مستعصية، في الحالات المستعصية، في الأسباب الخطيرة، في العذر البالغ، يمكن أن نوافق على الطلاق، من أين استنبط هؤلاء العلماء هذا الحكم أنه محظورٌ؟ الطلاق محظور إلا لحاجةٍ ماسة، هذا عند الأحناف والحنابلة، استدلوا بقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( لعن الله كل ذواقٍ مٍطلاق))

[فقه السنة]
كلمة لعن تفيد أن هذا الشيء من الكبائر، لعن، أبعد، مطلاق على وزن مفعال أي كثير الطلاق، يتزوج ويُطلق، الأحناف والحنابلة رأوا أن الطلاق حكمه محظورٌ إلا لحاجةٍ ماسة، استنباطاً من قول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( لعن الله كل ذواقٍ مٍطلاق))
ما هذه الحاجة الماسة التي تُبيح الطلاق ؟ العلماء قالوا: أن يرتاب الزوج بسلوك زوجته، أي ليس مطمئناً لعفة زوجته، ليس مطمئناً لطهارتها، يخاف إذا غاب عن البيت أن يدخل عليها رجل، يخاف أن تنجب طفلاً من غيره، هذه الأسباب الوجيهة في الطلاق هكذا نص العلماء، من هذه الضرورة التي تبيح الطلاق أن يرتاب الرجل من سلوك زوجته، ليس مطمئناً، تزيغ، هذا سبب وجيه.
يوجد سبب آخر وهذا السبب أخشى أن أقوله ببساطة، لئلا يفهم فهماً ما أردته، أي إذا خاف على نفسه أن يقع في الزنا في بقائه مع هذه الزوجة حلّ له طلاقها، أي زوجة لا يمكن أن تُحصنه، وفهمكم كفاية، إذا استحال أن يحصن بهذه الزوجة أي مادامت عنده، يخشى على نفسه أن يزني، هذه حالة أُخرى العلماء جعلوها سبباً موجباً أو مبرراً أو مقبولاً في الطلاق، إما أنه يشك في أخلاقها، في سلوكها، يشك في عفتها، لا تردُّ يدَ لامسٍ كما سئل عليه الصلاة والسلام، قال له: ” إن امرأتي لا ترد يدَ لامس ” شك في طهارتها، في عفتها، في استقامتها، يخشى أن يأتيه ولدٌ من غيره، هذا سبب وجيه من أسباب الطلاق، وقد ورد في الحديث الشريف:

(( لا تطلق النساء إلا من ريبة ))

[ الطبراني عن أبي موسى]
أو أنه لا يستطيع أن يكون محصناً مع هذه المرأة، الطلاق مقبولٌ أيضاً إذا أقر الحكمان أن بين الزوجان شقاقاً ليس له حل، وحله الطلاق، أحياناً الحكمين، حكمٌ من أهله وحكمٌ من أهلها، هذان الحكمان يُقرران أن الطلاق هو الحل.

دیدگاهتان را بنویسید